فلسطين24 – أوسلو
أعلنت لجنة نوبل النرويجية، فوز القانونية والقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديرًا لجهودها في تعزيز السلام والدفاع عن القانون الدولي، ومسيرتها الطويلة في ملاحقة الجرائم الدولية وحماية حقوق الإنسان.
وقالت اللجنة إن اختيار بيلاي جاء تقديرًا لدورها في ترسيخ مبادئ العدالة الدولية وتعزيز المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
ويكتسب فوز بيلاي اهتمامًا خاصًا في الأوساط الفلسطينية، بعدما ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي خلصت في تقرير أصدرته عام 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، وهي نتائج رفضتها إسرائيل.
مسيرة قضائية في الدفاع عن حقوق الإنسان
تُعد بيلاي، البالغة من العمر 85 عامًا، من أبرز الشخصيات القانونية الدولية، إذ بدأت مسيرتها في جنوب إفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري، وشاركت في الدفاع عن حقوق المعتقلين السياسيين، قبل أن تتولى مناصب قضائية دولية بارزة.
وعملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، كما شغلت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014.
وتشغل حاليًا منصب قاضية خاصة في محكمة العدل الدولية، ضمن القضية المتعلقة باتهامات الإبادة الجماعية بحق أقلية الروهينغا في ميانمار.
غزة في مسيرة بيلاي الحقوقية
ارتبط اسم بيلاي خلال السنوات الأخيرة بالتحقيقات الأممية بشأن الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، ولا سيما قطاع غزة.
وكانت اللجنة التي ترأستها قد توصلت إلى نتائج تتعلق بارتكاب إسرائيل أفعالًا تشكل إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، وفق تقييمها القانوني، وسط استمرار الجدل الدولي بشأن المسؤولية والمساءلة.
نوبل للسلام وتكريم العدالة الدولية
ويأتي منح الجائزة لبيلاي في وقت تواجه فيه المؤسسات القضائية الدولية تحديات متزايدة تتعلق بتطبيق القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
ومن المقرر تسليم جائزة نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو يوم 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وفق التقليد السنوي للجائزة.
وكانت جائزة نوبل للسلام لعام 2025 قد مُنحت لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.





