وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
أحداث العالم

بعد قرار إسرائيلي بإغلاقها.. بريطانيا تُبقي بعثتها في القدس بصلاحيات محدودة

تصعيد دبلوماسي بين بريطانيا وإسرائيل عقب إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، على خلفية العقوبات البريطانية ضد المستوطنات، وسط تفاهمات تسمح ببقاء عدد محدود من الدبلوماسيين واستمرار تقديم خدمات أساسية للفلسطينيين.

ف
فريق التحرير — فلسطين 24
القدس3 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
بعد قرار إسرائيلي بإغلاقها.. بريطانيا تُبقي بعثتها في القدس بصلاحيات محدودة
المصدر: فلسطين 24

فلسطين24 – القدس المحتلة | الخميس 8 أكتوبر 2026

شهدت العلاقات البريطانية الإسرائيلية تصعيدًا دبلوماسيًا جديدًا، الخميس، مع انتهاء المهلة التي حددتها إسرائيل لإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية المحتلة، على خلفية العقوبات التي فرضتها لندن على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأزال عاملون خلال ساعات الليل اللافتات الرسمية من مبنى القنصلية في حي الشيخ جراح، بما فيها لوحة تحمل اسم «القنصلية البريطانية العامة»، فيما بقي العلم البريطاني مرفوعًا فوق المبنى، في مشهد يعكس التحولات التي طرأت على الوجود الدبلوماسي البريطاني في المدينة.

وجاءت الخطوة عقب قرار إسرائيلي صدر الشهر الماضي، يقضي بإنهاء عمل القنصلية وإخراج دبلوماسييها من القدس خلال 30 يومًا، ردًا على الإجراءات البريطانية التي شملت فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، بينها قيود تجارية على منتجاتها.

تفاهمات دبلوماسية تبقي الوجود البريطاني

ورغم تنفيذ قرار إنهاء عمل القنصلية بصيغتها السابقة، توصلت الحكومتان البريطانية والإسرائيلية إلى تفاهمات تتيح استمرار استخدام المبنى من خلال بعثة دبلوماسية محدودة الصلاحيات.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر إن التفاهمات تقضي بمغادرة القنصل العام البريطاني و20 دبلوماسيًا، مقابل السماح ببقاء سبعة دبلوماسيين لمواصلة العمل ضمن ترتيبات جديدة.

في المقابل، أكدت بريطانيا استمرار تقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين، مشددة على أن تغيير وضع القنصلية لا يعني إنهاء حضورها الدبلوماسي أو التخلي عن مسؤولياتها تجاه الفلسطينيين.

لندن تدرس الرد على الإجراءات الإسرائيلية

وكانت مصادر دبلوماسية قد كشفت أن الحكومة البريطانية درست إمكانية طرد دبلوماسيين إسرائيليين من لندن ردًا على قرار إغلاق القنصلية، في خطوة كانت ستشكل تصعيدًا غير مسبوق نسبيًا في العلاقات بين البلدين.

غير أن الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة أسفرت عن تفاهمات تهدف إلى منع مزيد من التدهور، مع استمرار الخلافات بشأن الاستيطان الإسرائيلي والسياسات المتبعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

خلاف بشأن شرعية القرار الإسرائيلي

وأكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن بلاده لا تعترف بحق الحكومة الإسرائيلية في إغلاق القنصلية، مشددًا على أن القدس الشرقية أرض محتلة، وأن البعثة البريطانية ستواصل تقديم خدماتها للفلسطينيين ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين.

وأوضح أن لندن سحبت مؤقتًا عددًا من موظفيها وعائلاتهم لأسباب أمنية، لكنها تعتزم إعادة تعزيز حضورها الدبلوماسي خلال الأشهر المقبلة.

وجود دبلوماسي يمتد لنحو 200 عام

ويعود الوجود الدبلوماسي البريطاني في القدس إلى عام 1839، حيث أدت القنصلية دورًا في إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تقديم الخدمات القنصلية.

ولا يشمل القرار الإسرائيلي السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الرسمية بين البلدين.

ويعكس الخلاف الأخير عمق التوتر في العلاقات البريطانية الإسرائيلية، خصوصًا بعد الإجراءات التي اتخذتها لندن ضد الاستيطان، وانتقاداتها للسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.

ورغم التفاهمات الأخيرة، تبقى قضية الوجود الدبلوماسي البريطاني في القدس الشرقية موضع خلاف سياسي وقانوني بين الجانبين، في ظل تمسك لندن بموقفها من وضع المدينة باعتبارها أرضًا فلسطينية محتلة.

تقارير ذات صلة