وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
محليات

صحة غزة: وفاة 2027 مريضًا بانتظار العلاج بالخارج و57% من الشباب يعانون الاكتئاب

تقرير لوزارة الصحة يكشف وفاة آلاف المرضى على قوائم الإجلاء الطبي، وخروج نصف مستشفيات القطاع عن الخدمة، وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة بين الشباب.

ف
فريق التحرير — فلسطين 24
القدس3 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
صحة غزة: وفاة 2027 مريضًا بانتظار العلاج بالخارج و57% من الشباب يعانون الاكتئاب
المصدر: فلسطين 24

فلسطين24 – غزة

كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن حصيلة ثقيلة من الخسائر البشرية والصحية التي خلّفتها الحرب الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية، معلنة وفاة 2027 مريضًا أثناء انتظار الإجلاء الطبي للعلاج خارج القطاع، بينهم 264 طفلًا، في وقت أظهرت فيه المؤشرات النفسية معاناة 57% من الشباب من اكتئاب متوسط إلى شديد.

وجاءت هذه الأرقام في تقرير أصدرته الوزارة بعنوان «ثلاثة أعوام من حرب الإبادة الجماعية ولا زالت غزة تنزف»، استعرضت فيه حجم الخسائر البشرية والدمار الذي لحق بالمنظومة الصحية، إلى جانب التداعيات النفسية والغذائية للحرب.

أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف مصاب

وأوضحت الوزارة أن حصيلة الشهداء حتى الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026 بلغت 74,237 شهيدًا، بينهم 21,976 طفلًا و11,301 امرأة و5,405 من كبار السن، فيما بلغ عدد المصابين 175,267 شخصًا.

وبيّنت أن من بين الشهداء 1125 طفلًا دون عمر السنة، إضافة إلى 612 طفلًا وُلدوا خلال الحرب واستشهدوا خلالها، مشيرة إلى أن معدل استشهاد الأطفال بلغ طفلًا واحدًا كل 71 دقيقة.

وفي تحديث لاحق أوردته البيانات، ارتفعت الحصيلة إلى 74,370 شهيدًا و175,371 مصابًا، مع استمرار وجود ضحايا تحت أنقاض المباني المدمرة.

آلاف المرضى ينتظرون فرصة للعلاج

وفي واحدة من أبرز الأزمات الإنسانية التي كشف عنها التقرير، أعلنت الوزارة وفاة 2027 مريضًا أثناء انتظار تحويلهم للعلاج خارج قطاع غزة، بينهم 264 طفلًا و505 مرضى أورام.

وأشارت إلى وجود نحو 21 ألف مريض مسجلين للعلاج بالخارج، بينهم 4800 مريض أورام، فيما صُنفت 2220 حالة بأنها طارئة، و160 حالة ضمن فئة إنقاذ الحياة.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية متخصصة، في ظل محدودية الخدمات العلاجية وصعوبة الإجلاء الطبي.

نصف مستشفيات غزة خارج الخدمة

وكشفت وزارة الصحة أن جميع مستشفيات قطاع غزة البالغ عددها 38 مستشفى تعرضت للاستهداف خلال الحرب، ما أدى إلى خروج 19 مستشفى عن الخدمة بالكامل، بينما تواصل المستشفيات المتبقية العمل بصورة جزئية.

كما تعرض 158 مركزًا للرعاية الصحية الأولية للاستهداف، خرج منها 64 مركزًا عن الخدمة، فيما تستمر بقية المراكز بالعمل بإمكانات محدودة.

وسجلت الوزارة 825 حالة استهداف للمراكز الصحية، إلى جانب 216 حالة استهداف لمركبات الإسعاف.

وأظهرت البيانات عجزًا بنسبة 44% في الأدوية الأساسية، و54% في المستهلكات الطبية، و83% في مواد الفحص المخبري، و71% في المستهلكات المخبرية.

ووفق التقرير، قُتل 1723 من العاملين في القطاع الصحي، واعتُقل 362 آخرون خلال الحرب.

الصحة النفسية للشباب أمام تحديات خطيرة

وحذرت الوزارة من التدهور الكبير في الصحة النفسية للشباب الفلسطيني، مؤكدة أن المؤشرات المسجلة تنذر بمخاطر طويلة الأمد على المجتمع.

وأظهرت نتائج التقرير أن 98% من الشباب يشعرون بالقلق المستمر على حياتهم الشخصية، فيما يعاني 61% من قلق متوسط إلى شديد، و57% من اكتئاب متوسط إلى شديد.

كما استوفى 56% من الشباب معايير اضطراب ما بعد الصدمة، بينما أفاد 62% بشعورهم بالبؤس والإرهاق والعجز.

وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط النفسية المرتبطة بالحرب والنزوح وفقدان أفراد الأسرة والمنازل، والحاجة المتزايدة إلى برامج متخصصة للدعم النفسي والاجتماعي.

الأطفال بين سوء التغذية والإعاقة

وفي ملف الأمن الغذائي، كشفت الوزارة عن وفاة 466 فلسطينيًا نتيجة سوء التغذية منذ عام 2024، بينهم 157 طفلًا و48 امرأة و189 مسنًا و72 رجلًا.

وأشارت إلى أن مليونًا و204 آلاف و102 طفل يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما بلغ عدد حالات البتر بين الأطفال 1134 حالة.

وتبرز هذه المعطيات الحاجة إلى خدمات طبية وتأهيلية ونفسية متكاملة، خصوصًا للأطفال الذين تعرضوا لإصابات جسدية أو فقدوا أفرادًا من عائلاتهم خلال الحرب.

غزة بحاجة إلى تدخلات صحية ونفسية عاجلة

ومع دخول الحرب عامها الرابع، تواجه غزة تحديات إنسانية وصحية غير مسبوقة، في ظل الدمار الواسع الذي طال المستشفيات والمراكز الصحية والبنية التحتية.

وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، طالت الأضرار نحو 90% من البنية التحتية، فيما قُدرت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار.

وتؤكد المعطيات التي نشرتها وزارة الصحة أن آثار الحرب لا تتوقف عند أعداد الشهداء والمصابين، بل تمتد إلى آلاف المرضى المحرومين من العلاج، والأطفال الذين يواجهون سوء التغذية والإعاقة، والشباب الذين يعيشون اضطرابات نفسية عميقة.

وفي قطاع غزة، لم تعد الحاجة مقتصرة على إعادة بناء المستشفيات والمنازل، بل تشمل أيضًا إعادة تأهيل الإنسان نفسيًا وجسديًا، وتوفير الرعاية اللازمة لجيل كامل من الأطفال والشباب الذين أثقلت الحرب حياتهم بالخوف والفقدان وعدم الاستقرار.

تقارير ذات صلة