فلسطين24 – علوم وتكنولوجيا
حذرت دراسة علمية حديثة من أن الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي واحتمال اندلاع حرب نووية يمثلان اثنين من أخطر التهديدات التي قد تواجه البشرية خلال القرن الحالي، وسط مخاوف من سيناريوهات كارثية قد تصل إلى انقراض الإنسان بحلول عام 2100.
وبحسب ما نقلته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، أُعد التقرير بقيادة الدكتور كريستوفر جيه إل موراي، مدير معهد القياسات الصحية والتقييم بجامعة واشنطن، والدكتورة ناتاليا كانيم، المديرة التنفيذية السابقة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، بمشاركة 35 خبيرًا دوليًا في مجالات الصحة والاقتصاد والأمن والتكنولوجيا والحوكمة.
ونُشرت الدراسة في مجلة «لانسيت» الطبية، بعد مراجعة مئات المخاطر المحتملة وتحليل بيانات وأدلة تاريخية شملت 204 دول وأقاليم، بهدف تحديد أبرز التهديدات التي قد تؤثر في صحة الإنسان واستمرار الحياة البشرية خلال العقود المقبلة.
الذكاء الاصطناعي والحرب النووية في مقدمة المخاطر
وحدد الباحثون إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي واندلاع نزاع نووي واسع النطاق باعتبارهما من السيناريوهات التي قد تحمل مخاطر وجودية على البشرية، في ظل التطور التكنولوجي المتسارع واستمرار التوترات الدولية.
وأوضح التقرير أن المخاطر لا تقتصر على هذين التهديدين، بل تشمل 15 خطرًا كارثيًا آخر، من بينها تغير المناخ وتلوث الهواء والأوبئة الطبيعية والسمنة والتدخين والإفراط في استهلاك الكحول وتدهور الصحة النفسية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه التحديات قد تؤدي إلى خسائر بشرية وصحية واسعة، ما لم تتخذ الحكومات إجراءات وقائية منسقة للحد من آثارها.
تحذيرات من تأخر الاستجابة الدولية
وأكد معدّو التقرير أن القرارات التي تتخذها الحكومات اليوم في مجالات الصحة والاقتصاد والمناخ والدفاع والأمن ستؤثر بصورة مباشرة في صحة الأجيال المقبلة ومستويات رفاهيتها.
وقال الدكتور كريستوفر موراي إن الجانب اللافت لا يتمثل فقط في حجم التهديدات، بل في استمرار امتلاك البشرية القدرة على اتخاذ إجراءات تحد من آثارها.
وأضاف أن تأجيل مواجهة المخاطر السبعة عشر سيؤدي إلى زيادة تكلفتها مستقبلًا، محذرًا من أن الاستجابة المتأخرة قد تجعل التعامل مع الأزمات أكثر صعوبة.
من جانبها، أكدت الدكتورة ناتاليا كانيم أن الأزمات العالمية الأخيرة أظهرت مدى سرعة تحول الاستقرار إلى حالة طوارئ، مشددة على ضرورة الانتقال من الاستجابة للكوارث بعد وقوعها إلى الوقاية المبكرة منها.
هل انقراض البشرية أمر حتمي؟
لا يقدم التقرير انقراض البشرية بحلول عام 2100 باعتباره نتيجة مؤكدة، بل يتناول سيناريوهات محتملة شديدة الخطورة تستدعي الاستعداد والوقاية.
وشدد الباحثون على أن التعاون الدولي وتطوير السياسات الوقائية وتعزيز الاستثمارات في الصحة والأمن والتكنولوجيا المسؤولة يمكن أن يسهم في تقليل المخاطر وحماية الأجيال القادمة.
ودعت الدراسة الحكومات والمؤسسات الدولية إلى التعامل مع هذه التهديدات بصورة جماعية، معتبرة أن القرارات المتخذة خلال السنوات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل صحة الإنسان وأمنه.
الملخص الإخباري (Summary)
حذرت دراسة علمية نشرتها مجلة «لانسيت» من أن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي والحروب النووية قد تشكل تهديدًا وجوديًا للبشرية بحلول عام 2100. وحدد التقرير، الذي شارك فيه 35 خبيرًا، 17 خطرًا كارثيًا تشمل تغير المناخ والأوبئة وتلوث الهواء، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل للحد منها.





